طلب قضاء الحوائج من النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته
واستدلّ ابن تيمية وأتباعه على حرمة طلب الحوائج من النبي صلى الله عليه وآله بعد وفاته - أو غيره من الأنبياء والأولياء - بأنّ صحابة النبي صلى الله عليه وآله والتابعين وتابعيهم لم يطلبوا قضاء حوائجهم من روح النبي وأرواح الأنبياء والأولياء قطّ ، فجعل نهج الصحابة والتابعين دليلًا على حرمة ذلك ، فقال في رسالة « زيارة القبور » ولم يكن أحد من سلف الأمة في عصر الصحابة ولا التابعين ولا تابعي التابعين يتخيّرون الصلاة والدعاء عند قبور الأنبياء ويسألونهم ، ولا يستغيثون بهم ، لا في مغيبهم ولا عند قبورهم « 1 » .
ثم قال : ومن أعظم الشرك أن يستغيث الرجل بميّتٍ وغائب ( إلى أن قال : ) وهذا حال النصارى في المسيح وأمه وأحبارهم ورهبانهم ، ومعلوم أنّ خير الخلق وأكرمهم على اللَّه نبينا محمد صلى الله عليه وآله ، وأعلم
هامش
( 1 ) . نقلًا عن كشف الارتياب : 228 .