الفاعل الحقيقي هو اللَّه
ذكرنا أنّ التوسّل بالأنبياء والصالحين يمكن أن يحصل بثلاثة أشكال : طلب قضاء الحوائج الطبيعية والمألوفة منهم حال حياتهم ، وأن نطلب منهم الدعاء لنا . ولا اشكال في هذين الشكلين ؛ لأنّه موافق لكلام اللَّه سبحانه ، وموائم لسيرة عامة المسلمين ، حيث كان المؤمنون - رجالًا ونساءً - يتوافدون على النبي والأئمة الأطهار عليهم السلام لطلب حوائجهم والدعاء منهم .
وأمّا الشكل الثالث : سؤالهم القيام بأعمال استثنائية ومغايرة للمألوف ؛ كأن نسألهم إبراء الأكمه أو إبداء معجزةٍ ما . وقد ذكرنا أنّه لا مانع من القيام بهذا أيضاً ؛ ذلك أنّ القرآن الكريم أعلن بصراحة أنّ الباري جلّ وعلا منح قسماً من الأنبياء والأولياء بعض المعاجز ليستثمروها في طريق تحقيق الأهداف الإلهية المقدسة .
وعليه ، فلا ضير في أن يتوسّل الفرد المسلم بالنبي أو الأئمة المعصومين في شفاء ولده المريض أو أخيه العليل أو إبراء الأكمه
الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 21
مساهمون: السيد حسن الطاهري الخرم آبادي
ص٢١