أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ »
« 1 »
.
وقوله :
« وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الرِّجْزُ قالُوا يا مُوسَى ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ »
« 2 »
.
ففي ضوء هذه الآيات ، يتّضح أنّ هناك من كان يذهب إلى الأنبياء ويسألهم الدعاء وطلب الرحمة والمغفرة له ، وهو ممّا جرت عليه العادة وألفه الناس منذ القدم فلا إشكال في طلب الناس من الأنبياء حال حياتهم الدعاء لهم في قضاء حوائجهم ، ولا إشكال في ذلك أيضاً بعد مماتهم ، بالنظر إلى كون أرواحهم حيّة في عالم البرزخ .
أمّا فيما يخصّ القسم الأخير - طلب القيام بعمل خارق للعادة - فنقول : إنّ اللَّه تعالى منح بعض أنبيائه وأوليائه مواصفات عالية ، وحباهم بطاقات رهيبة يستطيعون من خلالها القيام بأعمال استثنائية لا تنسجم والعلل والأسباب الطبيعية المألوفة ؛ وذلك نظير عصا النبي موسى عليه السلام التي تحوّلت بعد إلقائها على الأرض إلى ثعبان كبير .
إنّ لتحوّل العصا إلى ثعبان عللًا وأسباباً أطلع اللَّه عليها النبي موسى عليه السلام ولم يطلع غيره عليها ، تلك - إذن - معجزة ، وهي تختلف عمّا يقوم به بعض المرتاضين من أعمال غير طبيعية .
فالمعجزة عمل يفوق التصوّر ، ويدلّ على وجود عامل غير طبيعي
هامش
( 1 ) . يوسف : 97 - 98 .
( 2 ) . الأعراف : 134 .