الميت وسؤاله عن إنجاز العمل الفلاني لي ، أمّا الشكلان الآخران فيجوز طلبهما من أرواح الأنبياء والأولياء المقرّبة إلى اللَّه جلّ وعلا ، بحيث نطلب منهم أن يشفعوا لنا عند اللَّه ، أو يتوسّطوا في شفاء مريضٍ ما ، أو تذليل بعض العقبات التي تواجهنا ، أو نسألهم أن يدعوا لنا بالخير والتوفيق .
ومن الطريف أن اعتبر البعض هذا النوع من السؤال شركاً وشنّوا عليه حرباً شعواء ؛ رغم أنّهم لم يخالفوا الشكل الأول ووافقوا عليه .
كما أنّهم حسب الظاهر لم يعترضوا على الشكل الثاني أيضاً ؛ ذلك أنّ الناس في عصر الرسالة كانوا يتشرّفون بلقائه ، ويطلبون منه الدعاء لهم ، إضافة إلى أنّ بعض الآيات الشريفة تؤيّد هذا المعنى .
كقوله تعالى :
« خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ »
« 1 »
.
وقوله :
« . . . وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً »
« 2 »
.
وقوله :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ »
« 3 »
.
وقوله :
« قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ قالَ سَوْفَ
هامش
( 1 ) . التوبة : 103 .
( 2 ) . النساء : 64 .
( 3 ) . المنافقون : 5 .