تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدعاء والتوسل بالاولياء مطلوب أم ممنوع ؟ — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
والترمذي وغيرهما أنّه صلى الله عليه وآله علّم بعض أصحابه أن يدعو فيقول : « اللّهم إنّي أسألك وأتوسّل إليك بنبيّك نبي الرحمة . . . » .

دراسة دلالة الحديث

إنّ للحديث دلالة واضحة على استحباب التوسّل برسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ لأ نّه صلى الله عليه وآله علّم الرجل الذي رغب باستعادة بصره أن يدعو قائلًا : « اللّهم إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّك محمد نبي الرحمة » لذا فهو توسّل بشخص النبي صلى الله عليه وآله بأمرٍ منه . ثم علّمه أن يتوجّه إلى النبي صلى الله عليه وآله بالخطاب قائلًا : « يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي » فجعل شخص النبي صلى الله عليه وآله وسيلةً وواسطةً له . وفي جميع جمل الدعاء جعل شخص النبي صلى الله عليه وآله وسيلةً للتوسّل بمناداته باسمه الكريم . إنّ التركيز على بعض جمل الدعاء يوضّح أنّ التوسّل بشخص النبي صلى الله عليه وآله كان مقصوداً : ( أ ) لفظ « بنبيّك محمد نبي الرحمة » . ( ب ) خطاب النبي بالقول : « يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي » . ( ج ) جملة « وشفّعه فيَّ » حيث تمّ التركيز على شخص النبي أيضاً ، فطلب المتوسّل من اللَّه أن يجعله شفيعاً له . يتّضح جواب مدّعى صاحب كتاب « التوصّل إلى حقيقة التوسّل » من أنّ التوسّل بشخص رسول اللَّه صلى الله عليه وآله غير مقصود في هذا الدعاء ، بل المقصود هو التوسّل بدعاء رسول اللَّه !