تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
أحياناً ، وفتح الأسواق أحياناً ، وهكذا من كلّ ما برّر به الغاضبون غضبهم ، وجعلوها ستاراً على مطامعهم وشهواتهم . * التأكيد على أنّ أصول الإسلام واحدة ، وأنّ أمة الإسلام واحدة ، وأنّ القرآن حقّ ، ورسالة الرسول ( ص ) حقّ ، ومرجعيتهم في التنازع والحكم أن يردّوه إلى الله ورسوله واحدة ، وقبلتهم واحدة ، وشعائرهم واحدة ، ولا خلاف بينهم فيما بنى عليه الإسلام من أسس . كلّ ذلك يؤكّد على أن يجتمعوا على وحدة الإخاء ، وتعريفهم بعضهم إلى بعض ، وجمعهم على أسس الوحدة ، ودعوتهم إلى إخراج أسباب الخلاف التي لا طائل تحتها معتصمين بالكتاب والسنّة ، كما قال تعالى :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
وعلى الله قصد السبيل ، ومنه الهداية والتوفيق « 1 » . 3 . وبالنسبة إلى الكتب التي تصدر من كلا الطرفين : أهل السنّة والشيعة ، أحدهما يحمل على الآخر ويثيره ، فأحبّ أن أقول : إنّه من المؤسف حقّاً أن تصدر مثل هكذا كتب ؛ لأنّها تساهم في نقل وإشاعة أكاذيب القرون الماضية ، وأراجيف كان قد أكل عليها الدهر وشرب ، وتؤدّي إلى توسيع نطاق العداوة والبغضاء بين أتباع المذاهب الإسلامية ، ويذكّي من لهيبها وشرارها ! حتّى إنّها وللأسف تؤدي
هامش
( 1 ) - في مناهج تجديد الفكر الإسلامي ، دار الفكر العربي ، القاهرة ، 2001 م ص 170 و 171 .