« . . . وإنّنا لمع أئمة التقريب بين المذاهب ، بأنّ فكرة التقريب بين المذاهب أصبحت اليوم حاجة ملحّة ، وهدفاً رفيعاً لكلّ مسلم غيور على الاسلام ، مهما كانت نزعته المذهبية ، ورأيه في المخالفات المذهبية .
ويقول الشيخ محمد رضا المظفر : « وليس شيء أفضل من أهل كلّ عقيدة كشف دقائقها وحقائقها » .
فهذه الطريقة فيما اعتقد أسلم في إعطاء الفكرة الصحيحة عن المذاهب ، وأقرب إلى فهم الصواب من الرأي الذي تعتنقه جماعته . . . » « 1 » .
وكذلك أوّد أن أنقل أيضاً ما كتبته في خاتمة كتابي الذي صدر قبل مدة عن دار الفكر العربي بالقاهرة ، تحت عنوان : « في مناهج تجديد الفكر الإسلامي : التقريب بين المذاهب » وقد كتبت فيه ما يلي :
« إنّ سياسة الدول والأمم في العالم قائمة على التكتّل والتحالف والانضواء في مجموعات متعاونة يساند بعضها بعضاً ، ويدافع بعضها عن بعض ، وأنّهم ليلتمسون أوهى الأسباب والروابط ليرتبطوا بها ، فأولى بالمسلمين أن يتّحدوا ، فدينهم واحد ، وكتابهم واحد ، وهدفهم في الحياة بعد الممات واحد ، وكلّ شيء بينهم يدعو إلى الوحدة والألفة ، ويساعد على الوحدة ، فمن الخير لهم دينياً ، وسياسياً - كما علّمتنا أحوال العالم
هامش
( 1 ) - موسوعة الفرق الإسلامية ، مج 2 الشيعة العربية والزيدية ، ص 23 ، ط القاهرة ، 1423 ه - / 2002 م دار الفكر العربي .