تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
عليه من نفحاته ، لا تأخذه عصبية ، ولا تسيطر عليه مذهبية . * الاعتصام بمذهب السلف القائل : هذا مذهبي وما وصل إليه جهدي وعلمي ، ولست أبيح لأحد تقليدي واتباعي دون أن ينظر ويعلم من أين قلت ما قلت ، فإنّ الدليل إذا استقام فهو عمدتي ، والحديث إذا صحّ فهو مذهبي . * تحقيق المبدأ السامي : الزمالة الدينية القائمة على إهدار العصبيات ، وهدم عوامل التفرق والتقاطع التي تركت في جسم الأمة جراحاً عميقة ، كان من سوء الحظ أنّها لم تجد أساة معالجين ، بل وجدت من لا يزال ينكؤها ويبعثها من رقادها كما فعلت الفترات الاستثنائية التي مرّت بالمجتمع الإسلامي ، ووقع في براثن الفتن السياسية والاجتماعية والدينية ، وكثرت الخلافات والمسائل الجدلية ، وتنابذ المسلمون بالتهم وساءت بينهم الظنون ، ومشى كلّ فريق في طريق فضلّت بهم السبل عن الطريق السوي ، وذاق بعضهم بأس بعض ، وتمكّن منهم أعداؤهم ، فدسّوا لهم في السياسة ، ودسّوا لهم في التاريخ ، ودسّوا لهم في العلم والرواية ، ودسّوا لهم في النظريات الفلسفية والقضايا الغيبية ، وفتحوا أبواب الشكّ والريب فيما لديهم ، وشغلوهم بالجدل والخصام حتّى أنهكوا قواهم ، وأوهنوا عقولهم ، وحطّموا أعصابهم وأفقدوهم الثقة بأنفسهم والتعويل على مواهبهم ، ثم اقتطعوا أوطانهم قطعة بعد قطعة ، واقتسموها فيما بينهم غنائم باردة ، في ضوء الاستعمار أحياناً ، والحماية أحياناً ، والوصاية
التعريف بكتاب العقائد العضدية وشراحه ( بحث نقدى و تحليلى حول كتاب التعليقات على شرح الدوانى للعقائد العضدية ) — صفحة 116 | محمد ابراهيم الفيومي