الباب الحادي عشر من وحي اللّه سبحانه إليه
عن طريق أهل السنّة :
406 - وهيب بن الورد ، قال : بلغنا أنّ عيسى عليه السّلام مرّ هو ورجل من بني إسرائيل من حواريّه بلصّ في قلعة له ، فلمّا رآهما اللصّ ألقى اللّه في قلبه التوبة . فقال لنفسه : هذا عيسى بن مريم روح اللّه وكلمته ، وهذا حواريه ، ومن أنت يا شقي لصّ بني إسرائيل ؟ ! قطعت الطريق ، وأخذت الأموال ، وسفكت الدماء ! ثمّ هبط إليهما تائبا نادما على ما كان منه ، فلمّا لحقهما قال لنفسه : تريد أن تمشي معهما ، لست لذلك بأهل ! امش خلفهما كما يمشي الخطّاء المذنب مثلك ، قال : فالتفت إليه الحواري فعرفه ، فقال في نفسه : انظر إلى هذا الخبيث الشقي ومشيه وراءنا ! قال : فاطّلع اللّه ( سبحانه وتعالى على ما في قلوبهما من ندامته وتوبته ومن ازدراء الحواري إيّاه وتفضيله نفسه عليه ، فأوحى اللّه تعالى إلى عيسى بن مريم أن مر الحواري ولصّ بني إسرائيل أن يأتنفا العمل جميعا ، أمّا اللصّ فقد غفرت له ما قد مضى ، لندامته وتوبته ، وأمّا الحواري فقد حبط عمله ، لعجبه بنفسه وازدرائه هذا التوّاب » . « 1 »
407 - علي رضى اللّه عنه : أنّه قال : أوحى اللّه إلى عبده المسيح أن : « قل لبني إسرائيل : إنّي
هامش
( 1 ) . كتاب التوّابين لابن قدامة : 87 .