وسوق الشيوخ ، وعلى رأسهم الحاجّ عبد الواحد سكر والسيّد محسن أبو طبيخ ؛ لإبرام ميثاق يتضمّن تخفيض الضرائب والعناية بعمران البلاد ونبذ الطائفيّة بإنصاف الشيعة في الوظائف ، فلمّا رأى توسّع رقعة الثورة وأنّها تعود على الشعب والحكومة بالخسارة الفادحة طلب منهم الخلود إلى السكينة ، فامتثلوا أمره ، وكان ذلك بطلب من صالح جبر الذي أرسلته الحكومة عندما كان متصرّفاً للواء كربلاء .
وكذلك موقفه من المظاهرات التي حدثت بالنجف في عهد وزارة نور الدين محمود عام 1952 م ، والتي أوجبت احتلال النجف من قبل الجيش ، فكان منشوره ونداؤه البلسم الشافي للفريقين المتخاصمين .
وقد بعث برسالة إلى محمّد علي جناح « 1 » رئيس الوزراء الباكستاني طالباً منه ألّا يعقد مع أمريكا عهداً عسكرياً .
وفي سنة 1373 ه سافر الدكتور فيليب حتّي « 2 » أُستاذ التاريخ في جامعة برنستون الأمريكية إلى النجف ، ودعا الشيخ للمشاركة في مؤتمر الثقافة الإسلاميّة والعالم المعاصر الذي قرّر عقده في مكتبة جامعة واشنطن في تلك السنة ، ولكن لم يلبّ الشيخ دعوته .
ولمّا زاره السفير البريطاني ( سرجون تروتبيك ) بمكتبه في النجف الأشرف
هامش
- أن قامت ثورة بكر صدقي في عهد وزارته الثانية سنة 1936 م ، فرحل إلى بيروت ، فتوفّي فيها ، ودفن في دمشق سنة 1937 م . ( الأعلام للزركلي 8 : 128 - 129 ، موسوعة السياسة 7 : 387 - 388 ) .
( 1 ) محمّد علي جناح : سياسي وأديب باكستاني . ولد سنة 1876 م ، وهو رئيس الحلفالإسلامي ، ومؤسّس دولة الباكستان ، وأوّل رئيس لها سنة 1947 م . توفّي عام 1948 م . ( المنجد في الأعلام : 204 ، موسوعة السياسة 2 : 97 - 98 ) .
( 2 ) الدكتور فيليب حتّي : مؤرّخ لبناني مشهور . ولد سنة 1886 م ، وعلّم في جامعات أمريكا . من آثاره : تاريخ العرب ، تاريخ سوريا ، تاريخ لبنان . توفّي سنة 1978 م . ( المنجد في الأعلام : 213 ) .