* « تربط الأُمّة الإسلاميّة ثلاث أواصر : إله واحد ، وكتاب واحد ، وقبلة واحدة » .
بل قد ترقّى كلامه ليشمل حتّى الوحدة بين المسلمين وغيرهم من الكتابيّين ، حيث يقول :
« وحدة الإيمان تدعو إلى وحدة اللسان ، ووحدة اللسان واللغة رابطة ، والرابطة إخاء ، وأُخوّة الأدب فوق أُخوّة النسب ، وهي التي توحّد العناصر المختلفة والمذاهب المغايرة ، فالنصراني واليهودي والمجوسي والصابئي الذين يخدمون لغتنا وثقافتنا ويسالموننا ويواسونا في السرّاء والضرّاء ولا يساعدون الأعداء علينا ويحامون أوطاننا ، هم إخوان المسلمين ، وداخلون في ذمّتهم ، ويلزمهم حمايتهم ، لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم » .
وقد التقى الإمام كاشف الغطاء علماء مصر والشام والمغرب العربي وإيران والهند وباكستان والحجاز والخليج ، فأقام العلاقات الودّية والأخوية بين الجميع ، وخفّف من النزعات اللاإنسانية ، وعرّف الأُمّة بحقيقة الإسلام بعيداً عن المنحى الطائفي والتعصّب العرقي أو المذهبي ، وبذلك أوجد المناخ الائتلافي بين مختلف طبقات الشعوب العليا من الأفذاذ والأكابر ، بل هو يصرّ ويلحف في المواصلة والمبادرة والمناجاة في القول والعمل والرسائل والكتب ، ونماذج ذلك كثيرة جدّاً ، نورد هنا نماذج منها على سبيل المثال :
رسالة الإمام كاشف الغطاء للشيخ الإبراهيمي :
كان الشيخ الإبراهيمي « 1 » كبير علماء الإسلام في الجزائر المناضلة ، وقد
هامش
( 1 ) محمّد البشير الإبراهيمي : مفكّر ومصلح جزائري . ولد في ولاية سطيف سنة 1889 م ، -