قسمة المال ، فيشاركهم الدائن في ذلك البعض « 1 » ، ومن الجدير بالإشارة أن ديون المفلِس على الناس لاتحلّ بفلسه إذا كانت مؤجّلة « 2 » ، وإنّ الحَجر لم يكن محض صدفة أو تصرّفاً آنياً ، بل يصدر من قِبل الحاكم الشرعي أو وليّ الأمر بعد تطبيق شروط الحَجر ، وهي :
1 - المديونية وهي : أن تثبت الديون عليه عند الحاكم الشرعي .
2 - قصور المال على الديون وهي : أن لا تفي أمواله بقضائها .
3 - أن تكون الديون حالّة وهي : أن تكون مستحقّة عليه ، فلو كانت مؤجّلة كلّها أو بعضها فليس للحاكم صلاحية الحَجر .
4 - التماس الغرماء من الحاكم الحَجر وهو : أن يطلب أصحاب الديون الحَجر عليه ، ومنعه من التصرّف « 3 » .
الرأي الثاني : الحبس
يقضي هذا الرأي بحبس المدين المفلِس - لانتهاء أجل الدَين وسقوطه بسبب الإفلاس - ويقوم المدين الذي يحبس بإيفاء غرمائه من دون إعلان الحَجر على أمواله من قِبل الحاكم الشرعي أو وليّ الأمر ، وقد ذهب إلى هذا الرأي أبو حنيفة « 4 » وزفر ومحمد بن سيرين وبعض الظاهرية « 5 » ، وفي قول ضعيف جدّاً لبعض الإمامية « 6 » ، إنّه إذا طلب الغرماء من الحاكم الشرعي أو القاضي الحَجر على المدين ، حتى
هامش
( 1 ) . شرح الزرقاني 5 : 267 ، حاشية الدسوقي 3 : 266 ، نهاية المحتاج 4 : 305 ، الروضة البهية 4 : 24 .
( 2 ) . كشّاف القناع 3 : 437 .
( 3 ) . نظرية العقد في الفقه الجعفري : 82 ، الحَجر في الشريعة الإسلامية : 299 .
( 4 ) . شرح فتح القدير 4 : 327 .
( 5 ) . المحلّى بالآثار 8 : 168 ، الولاية على المال : 200 .
( 6 ) . الحدائق الناضرة 5 : 282 .