2 - إنّ القول بالحَجر هو المجمع عليه لدى فقهاء المذاهب الإسلامية عدا أبي حنيفة وآخرين ، فقد أورد ابن رشد المالكي أنّ الجمهور يقولون به « 1 » ، وأوضح صاحب الجواهر من الإمامية : « إنّ الإجماع بقسميه المنقول والمحصّل قائم عليه » « 2 » .
أمّا ما يخصّ مناقشة أدلّة الحبس بصورة عامّة ، فكما يأتي :
1 - فقد ناقش الحنفية أبا حنيفة في رأيه بحبس المدين المفلِس ، فقد ورد :
« فلأنّ قوله : إنّ ضرر الدائن المتمكّن يندفع بالحبس لا محالة في حيز المنع ؛ لجواز أن يختار المديون الحبس أبداً ، ولا يوفي حقّ الدائن ، فلا يندفع حينئذٍ ضرر الدائن » « 3 » .
2 - إنّ الوجوه الاستحسانية التي وردت ضمن رأي الحنفية ، والتي يرى فيها الحبس ، لاتنهض أمام الأدلّة الشرعية حجّةً يؤخذ بها دليلًا ومدركاً للأحكام الشرعية .
3 - ما ذكره ابن رشد فإنّ الحبس في الرواية المنقولة - لي الواجد - لم يَرد في متن الرواية ، نعم ، فُسّرت بالحبس من قِبل الفقهاء ، فقد صرّح بذلك ابن رشد نفسه حيث قال : « وفسّروا العقوبة بالحبس ، وهذا حجّة لمَن فسّرها بهذا التفسير حسب اجتهاده » « 4 » .
4 - ما ذكر عن بعض الإمامية من القول بالحبس استناداً لرواية عن الإمام
هامش
( 1 ) . بداية المجتهد 2 : 311 .
( 2 ) . جواهر الكلام 25 : 281 .
( 3 ) . شرح فتح القدير 7 : 326 .
( 4 ) . بداية المجتهد 2 : 311 .