البائع على بقيّة الغرماء ، وليس لفكرة الحبس فيه وجود .
3 - رواية عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام :
« إنّ عليّاً عليه السلام كان يفلّس الرجل إذا إلتوى على غرمائه ، ثمّ يأمر به فيقُسّم ماله بينهم بالحصص ، فإن أبى باعه فقسّم - المال - بينهم » « 1 » .
4 - واستدلوا كذلك بالإجماع على المديون ، حيث يحجر عليه حفاظاً على حقوق الغرماء « 2 » .
المسألة الثانية : الحجر على المدين المفلس في الديون المؤجّلة
يرى جمهور الفقهاء من الحنفية « 3 » والشافعية على أحد الأقوال أنّه : « لا حجر بالدَين المؤجّل ؛ لأنّه لا مطالبة في الحال » « 4 » ، والحنابلة في قولٍ « 5 » والظاهرية « 6 » والزيدية « 7 » والإمامية « 8 » والأباضية « 9 » فإنّهم يرون عدم سقوط الديون المؤجّلة في الحَجر على المدين ، عدا المالكية فإنّهم يرون سقوط الأجل بالحَجر لإفلاس المدين بالنسبة للديون المؤجّلة ، وقد قاسوه على الموت ، إلّاإذا اشترط المدين عدم حلول الأجل بالحَجر عليه لإفلاسه فيقضى بالشرط « 10 » .
ونقل عن ابن وهب أنّ مالكاً قال : « مَن مات أو أفلس فقد حلّ دَينه وإن كان إلى
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة 13 : 146 .
( 2 ) . بداية المجتهد 2 : 210 وما بعدها ، الهداية للميرغيناني 3 : 285 .
( 3 ) . الفتاوى الهندية 5 : 64 .
( 4 ) . حاشيتا قليوبي وعميرة 2 : 285 ، نهاية المحتاج 3 : 309 - 310 .
( 5 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 4 : 435 ، كشّاف القناع 3 : 309 .
( 6 ) . المحلّى بالآثار 8 : 212 المسألة 128 .
( 7 ) . البحر الزخّار 5 : 91 - 92 .
( 8 ) . الروضة البهية 4 : 24 . شرح النيل 13 : 608 .
( 9 ) . شرح النيل 13 : 608 .
( 10 ) . حاشية الدسوقي 3 : 388 .