المبيع عيناً بنقد عاجل أو آجل وهو البيع المطلق ، وهو الغالب عند ذكر كلمة البيع . . .
إلخ » « 1 » .
وإنّ ما أصله البيع بالنسيئة هو ما لم تكن تظهر فيه الزيادة في مقابل الأجل الأول ، لا لأنّه لم تكن هناك زيادة في مقابله ، بل لأنّها كانت تضاف إلى الثمن وتختفي تحته ، وهو ما صرحت به الآثار الواردة في تفسير قوله تعالى ، تصويراً لشبهة الكفار في استنكارهم تحريم الربا :
« ذلِكَ بِأَنَّهُمْ قالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبا »
« 2 » من أنّهم يعنون أنّ الزيادة في الثمن حال البيع ، والزيادة فيه بسبب الأجل عند محلّ الدَين ( موعد السداد ) سواء « 3 » ، وللإطلاع على حقيقة وماهية النسيئة لغةً واصطلاحاً ، ودراسة الأجل الوارد في البيع نسيئة من خلال بحث مشروعية البيع نسيئةً ، وشروطه ، وأبرز الآثار التي تترتّب على إخلال المدين بتنفيذ التزامه بعد حلول الأجل ، سأقوم بتوزيع المبحث على ثلاثة مقاصد ، كما يأتي :
النسيئة لغةً : النسيئة اسم مصدر بمعنى التأخير ، والنسيء مهموز على فعيل ، والنسيئة على فعيلة وهو التأخير ، وأنسأته الدَين أخّرته « 4 » .
وجاء في المعنى الاصطلاحي أنّه : « يجوز بحلول المثمن وتأجيل الثمن » « 5 » وهو بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النَسأَ « 6 » .
هامش
( 1 ) . الفقه على المذاهب الأربعة 2 : 193 - 194 .
( 2 ) . سورة البقرة : الآية 275 .
( 3 ) . نظرية الربا المحرّم في الشريعة الإسلامية : 26 .
( 4 ) . المصباح المنير 2 : 123 ، مختار الصحاح : 656 .
( 5 ) . الروضة البهية 3 : 512 - 513 .
( 6 ) . الموسوعة الفقهية الكويتية 2 : 39 .