قاله الأزهري ، هذا ما يبدو من خلال كلامهم عنها .
ومن هنا أصبح للكلمة إطلاقان عندهم : أحدهما عامّ ، إنساناً كان الضائع أم غيره . والآخر خاصّ ، لا يعني إلّاالمال الجماد ، وهو اللُّقطة بالمعنى الأخصّ .
وقد عرّفت في الفقه الإسلامي بمعناها الأخصّ بأ نّها : « كلّ مال ضائع أُخذ ولايد عليه » « 1 » .
الأجل في التعريف باللُّقطة
ليس هناك اتّفاق بين الفقهاء في مقدار التعريف ، فمنهم مَن يكتفي في التعريف بالإشهاد عند التقاطها ، ومنهم مَن أوجبه حولًا كاملًا إذا كان درهماً فأكثر ، وإلّا فلا يجب تعريفه ، ومنهم مَن خصّ الحول بما إذا كان المال كثيراً ، واختلفوا في تحديد الكثرة ، والنصوص التالية هي التي تحدّد الاتّجاهات الفقهية :
إنّ مدّة التعريف باللُّقطة تابعة لأهمّية اللُّقطة عند بعض الفقهاء ، وهي :
1 - إذا كان المال كثيراً يعرّف حولًا .
2 - المال القليل الذي لاتتبعه الهمّة لايعرّف ما لم يكن ملتقطاً من الحرَم .
3 - ما كان فوق التافه ودون الكثير ، فهذا يعرّف أياماً تبعاً لأهمّية الشيء وقيمته المالية .
والاتّجاه الفقهي الأخير موضع خلاف لدى الفقهاء ، ويؤخذ عليه صعوبة تقدير عدد الأيام التي ينبغي تعريفه فيها .
ومن خلال ما تقدّم يبدو لي أنّ القول الراجح بتحديد مدّة التعريف ( سنة كاملة ) إذا كانت اللُّقطة درهماً فأكثر ، وعدم تعريفها إذا كانت قيمتها دون الدرهم .
ومن هنا يثار التساؤل هل تملك اللُّقطة بعد نهاية مدّة التعريف أم لا ؟
هامش
( 1 ) . شرائع الإسلام 3 : 291 .