الرأي الأول : أنّ أجل العدّة بوضع الحمل
فقد ذهب إلى ذلك فقهاء الحنفية « 1 » والشافعية « 2 » والحنابلة « 3 » ، حيث يرون أنّ عدّة المتوفّى عنها زوجها الحامل تنقضي بوضع الحمل ، وقد استند أصحاب هذا الرأي إلى دليلين :
الدليل الأول : الأخذ بإطلاق وعموم الآية :
« وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
« 4 »
.
حيث خصّصت عموم الآية :
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً »
« 5 »
.
ويبقى الأجل مقتصراً على المتوفّى عنها زوجها وهي غير حامل ( حائل ) .
أمّا الدليل الثاني : فهو الحديث المروي عن قضية سُبيعة الأسلمية ، حيث وضعت الحمل بعد وفاة زوجها ، وقبل أربعة أشهر وعشرة أيام ، فأذن لها الرسول صلى الله عليه وآله بالزواج ، فقد ورد :
« إنّ سُبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالٍ ، فجاءت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاستأذنته في أن تنكح ، فأذن لها » « 6 »
وهناك روايات عديدة أُخرى متشابهة .
هامش
( 1 ) . الهداية للميرغيناني 5 : 28 - 29 .
( 2 ) . مغني المحتاج 3 : 389 .
( 3 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 7 : 473 .
( 4 ) . سورة الطلاق : الآية 4 .
( 5 ) . سورة البقرة : الآية 234 .
( 6 ) . السنن الكبرى 7 : 428 .