تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأجل في الفقه الاسلامي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

الرأي الأول : أنّ أجل العدّة بوضع الحمل

فقد ذهب إلى ذلك فقهاء الحنفية « 1 » والشافعية « 2 » والحنابلة « 3 » ، حيث يرون أنّ عدّة المتوفّى عنها زوجها الحامل تنقضي بوضع الحمل ، وقد استند أصحاب هذا الرأي إلى دليلين : الدليل الأول : الأخذ بإطلاق وعموم الآية :
« وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ »
« 4 »
.
حيث خصّصت عموم الآية :
« وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً »
« 5 »
.
ويبقى الأجل مقتصراً على المتوفّى عنها زوجها وهي غير حامل ( حائل ) . أمّا الدليل الثاني : فهو الحديث المروي عن قضية سُبيعة الأسلمية ، حيث وضعت الحمل بعد وفاة زوجها ، وقبل أربعة أشهر وعشرة أيام ، فأذن لها الرسول صلى الله عليه وآله بالزواج ، فقد ورد : « إنّ سُبيعة الأسلمية نفست بعد وفاة زوجها بليالٍ ، فجاءت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فاستأذنته في أن تنكح ، فأذن لها » « 6 » وهناك روايات عديدة أُخرى متشابهة .
هامش
( 1 ) . الهداية للميرغيناني 5 : 28 - 29 . ( 2 ) . مغني المحتاج 3 : 389 . ( 3 ) . المغني المطبوع مع الشرح الكبير 7 : 473 . ( 4 ) . سورة الطلاق : الآية 4 . ( 5 ) . سورة البقرة : الآية 234 . ( 6 ) . السنن الكبرى 7 : 428 .