معرفة المرأة بسبب الفرقة وابتدائها » « 1 » .
ومنهم من يرى أنّ حساب أجل العدّة يبدأ من تاريخ علم المرأة ، سواء أكانت الفرقة من طلاق أم من وفاة ، ومن القائلين بهذا الرأي الإمامية ، حيث قالوا إنّ :
« المطلّقة تعتدّ من حين الطلاق ، حاضراً كان المطلِّق أو غائباً إذا عرفت الوقت ، وفي الوفاة من حين يبلغها الخبر » « 2 » . ويعزّز هذا القول ما ذكر في فتح القدير من أنّ الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام كان يرى : « مبدأ العدّة وقت علم المرأة » « 3 » .
حيث يعدّون الحكمة من العدّة ووجوبها أساساً هو التعبّد ، وامتثال أمر اللَّه سبحانه وتعالى ، وكذلك لأجل حساب المدّة وتعيين مبدئها ، ولا تقتصر حكمة العدّة على براءة الرحم فقط ، فقد ذُكر : « وهي مدّة تتربّص فيها المرأة لتعرف براءة رحمها من الحمل ، أو تعبّداً » « 4 » كما في عدّة الوفاة في غير المدخول بها .
هذا إذا كانت الزوجة حاضرة تاريخ الفرقة طلاقاً أو وفاة . أمّا حساب أجل العدّة في حالة الغياب ففي الطلاق من حيث وقوعه ، فإذا طلّق الرجل وهو غائب فليُشهد على ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أشهر من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها .
أمّا حساب عدّة الزوجة الغائب في الوفاة من بلوغها الخبر لا من حين الوفاة ؛ لمَا روي بهذا الصدد : « في رجل يموت وتحته امرأة وهو غائب ، قال : تعتدّ من يوم يبلغها الخبر » « 5 » .
من خلال ما تقدّم يبدو لي أنّ معرفة أجل العدّة طلاقاً أو وفاة وضبطه هو
هامش
( 1 ) . الطلاق في الشريعة الاسلامية : 296 .
( 2 ) . المختصر النافع : 202 .
( 3 ) . شرح فتح القدير 3 : 286 .
( 4 ) . الروضة البهية 2 : 56 .
( 5 ) . وسائل الشيعة 15 : 443 ، فقه الإمام الصادق عليه السلام عرض واستدلال 6 : 40 .