وكربلاء ، والرقّة ، ودمشق ، وعسقلان ، والقاهرة ، وهي تدخل في بلاد :
الحجاز والعراق والشام وبيت المقدس والديار المصريّة .
فإن لم تكن هي الأماكن التي دفن فيها رأس الحسين ، فهي الأماكن التي تحيا بها ذكراه لا مراء .
وللتأريخ اختلافات كثيرة ، نسمّيها بالاختلافات اللفظيّة أو العرضيّة ؛ لأنّ نتيجتها الجوهريّة سواء بين جميع الأقوال ، ومنها الاختلاف على مدفن رأس الحسين عليه السّلام .
فأيّا كان الموضع الذي دفن في ذلك الرأس الشريف ، فهو في كلّ موضع أهل للتعظيم والتشريف .
وإنّما أصبح الحسين - بكرامة الشهادة وكرامة البطولة وكرامة الأسرة النبويّة - معنى يحضره الرجل في صدره وهو قريب أو بعيد من قبره ، وإنّ هذا المعنى لفي القاهرة وفي عسقلان وفي دمشق وفي الرقّة وفي كربلاء وفي المدينة وفي غير تلك الأماكن سواء .
وقاحة ابن زياد
ويقلّ الاختلاف أو يسهّل التجاوز عنه كذلك فيما حدث بين فاجعة كربلاء ولقاء يزيد .
فالمتواتر الموافق لسير الأمور أنّهم حملوا الرؤوس والنساء إلى الكوفة ، فأمر ابن زياد أن يطاف بها في أحياء الكوفة ثمّ ترسل إلى يزيد « 1 » .
هامش
( 1 ) الكامل في التاريخ 3 : 297 - 298 ، سمط النجوم العوالي 3 : 181 .