كربلاء
الحرم المقدّس
عرفت قديما باسم « كور بابل » « 1 » ثمّ صحّفت إلى كربلاء ، فجعلها هذا التصحيف عرضة لتصحيف آخر يجمع بين الكرب والبلاء ، كما رسمها بعض الشعراء « 2 » .
ولم يكن لها ما تذكر به في أقرب جيرة لها فضلا عن أرجاء الدنيا البعيدة منها . . فليس لها من موقعها ولا من تربتها ولا من حوادثها ما يغري أحدا برؤيتها ثمّ يثبت في ذاكرة من يراها ساعة يرحل عنها .
فلعلّ الزمن كان خليقا أن يعبر بها سنة بعد سنة وعصرا بعد عصر ، دون أن يسمع لها اسم أو يحسّ لها بوجود . . إلّا أن تذكر « نينوى »
هامش
( 1 ) نهضة الحسين 89 .
( 2 ) وهو الشريف الرضي في قوله :كربلاء لا زلت كربا وبلا * ما لقي عندك آل المصطفىراجع : ديوان الشريف الرضي 1 : 44 ، موسوعة العتبات المقدّسة 8 : 221 .