مصرع وانتصار
أمّا نتائج الحركة كلّها - إذا نظرنا إليها نظرة واسعة - فهي أنجح للقضيّة التي كان ينصرها من مبايعة يزيد .
فقد صرع الحسين عام خروجه ، ولحق به يزيد بعد ذلك بأقلّ من أربع سنوات « 1 » .
ولم تنقض ستّ سنوات على مصرع الحسين حتّى حاق الجزاء بكلّ رجل أصابه في كربلاء ، فلم يكد يسلم منهم أحد من القتل والتنكيل مع سوء السمعة ووسواس الضمير « 2 » .
ولم تعمر دولة بني أميّة بعدها عمر رجل واحد مديد الأجل ، فلم يتم لها بعد مصرع الحسين نيّف وستّون سنة ! « 3 » . . وكان مصرع الحسين هو الداء القاتل الذي سكن في جثمانها حتّى قضى عليها ، وأصبحت ثارات الحسين نداء كلّ دولة تفتح لها طريقا إلى الأسماع والقلوب .
هامش
( 1 ) وذلك في سنة 64 ه .
راجع : تاريخ خليفة 157 ، مروج الذهب 3 : 63 ، الكامل في التاريخ 3 : 316 .
( 2 ) قارن ذلك في : تاريخ أبي مخنف 2 : 140 - 151 ، تاريخ أبي الفداء 1 : 270 - 271 ، تاريخ الإسلام للذهبي ( حوادث ووفيات 61 ه - 80 ه ) 55 - 57 ، سمط النجوم العوالي 3 : 234 - 236 و 240 - 241 .
( 3 ) حيث كانت نهايتها سنة 132 ه بقتل مروان بن محمّد بن مروان بن الحكم الأموي الملقّب بالحمار .
لاحظ أحداث هذه السنة في : تاريخ خليفة 260 - 268 ، مرآة الجنان 1 : 216 - 219 .