مجهول الأب ، فكانوا يسمّونه زياد بن أبيه ، ثمّ ألحقه معاوية بأبي سفيان ؛ لأنّ أبا سفيان ذكر - بعد نبوغ زياد - أنّه كان قد سكر بالطائف ليلة فالتمس بغيّا ، فجاءوه بجارية تدعى سميّة ، فقالت له - بعد مولد زياد - : إنّها حملت به في تلك الليلة « 1 » .
وكانت أمّ عبيد اللّه جارية مجوسيّة تدعى مرجانة ، فكانوا يعيّرونه بها وينسبونه إليها « 2 » .
ومن عوارض المسخ فيه - وهي عوارض لها في نفوس العرب دخلة تورث الضغن والمهانة - أنّه كان ألكن اللسان لا يقيم نطاق الحروف العربيّة .
فكان إذا عاب الحروري من الخوارج قال : « هروري » ، فيضحك سامعوه « 3 » ، وأراد مرّة أن يقول : « اشهروا سيوفكم » ، فقال : « افتحوا سيوفكم ! » فهجاه يزيد بن مفرّغ « 4 » قائلا :
ويوم فتحت سيفك من بعيد * أضعت وكلّ أمرك للضياع « 5 »
هامش
( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 218 - 219 ، العقد الفريد 5 : 266 - 267 ، مروج الذهب 3 : 14 - 17 ، الاستيعاب 2 : 101 ، تاريخ مدينة دمشق 19 : 162 و 173 و 179 ، الكامل في التاريخ 3 : 219 - 221 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 336 ، تاريخ الخلفاء للسيوطي 196 ، الإتحاف بحبّ الأشراف 66 - 67 .
( 2 ) تاريخ مدينة دمشق 37 ، 436 .
( 3 ) البيان والتبيين 1 : 72 ، تاريخ مدينة دمشق 37 : 440 .
( 4 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 43 ) .
( 5 ) البيان والتبيين 2 : 210 - 211 .