ونقل أبو الفرج الأصبهاني « 1 » - وهو من الأمويين - ما تقدّم « 2 » ، فلم يعرض له بتفنيد .
ووضح الفرق بين بني هاشم وبني أميّة في الخلائق والمناقب في الجاهليّة قبل الإسلام .
فكان الهاشميون سراعا إلى النجدة ونصرة الحقّ والتعاون عليه ، ولم يكن بنو أميّة كذلك ، فتخلّفوا عن حلف الفضول الذي نهض به بنو هاشم وحلفاؤهم ، وهو الحلف الذي اتّفق فيه نخبة من رؤساء قريش « ليكوننّ مع المظلوم حتّى يؤدّوا إليه حقّه ، وليأخذنّ أنفسهم بالتآسي في المعاش والتساهم في المال ، وليمنعنّ القوي من ظلم الضعيف والقاطن من عنف الغريب » ، واتّفقوا على هذا الحلف ؛ لأنّ العاص بن وائل « 3 » اشترى بضاعة من رجل زبيدي ولواه « 4 » بثمنها ، فنصروا الرجل الغريب على القرشي وأعطوه حقّه « 5 » .
ولمّا تنافر عبد المطّلب وحرب بن أميّة إلى نفيل بن عدي قضى لعبد المطلّب ، وقال لحرب :
هامش
( 1 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 29 ) .
( 2 ) حكي عنه في : الروض الآنف 3 : 65 ، وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 : 159 .
( 3 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 30 ) .
( 4 ) لواه دينه : مطله . ( لسان العرب 12 : 368 ) .
( 5 ) انظر : مروج الذهب 2 : 276 - 277 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 : 138 - 139 .