تأخذ كلّ شعبة منه بناحية من نواحي الوراثة .
* * * ومن الثابت الذي لا نزاع فيه أنّ عبد المطّلب وأميّة كانا يختلفان حتّى في الصورة والقامة والملامح .
وفي نسل أميّة شبهة نشير إليها ولا نزيد ، فهي محلّ الإشارة والمراجعة في هذا المقام .
دخل دغفل النسّابة « 1 » على معاوية ، فقال له : « من رأيت من علية قريش ؟ » . فقال : « رأيت عبد المطّلب بن هاشم وأميّة بن عبد شمس » .
فقال : « صفهما لي » . فقال : « كان عبد المطّلب أبيض مديد القامة حسن الوجه في جبينه نور النبوّة وعزّ الملك ، يطيف به عشرة من بنيه كأنّهم أسد غاب » . قال : « فصف أميّة » . قال : « رأيته شيخا قصيرا نحيف الجسم ضريرا ، يقوده عبده ذكوان » . فقال معاوية : « مه ! . . ذاك ابنه أبو عمرو » ، فقال دغفل : « ذلك شيء قلتموه بعد وأحدثتموه . . وأمّا الذي عرفت فهو الذي أخبرتك به » « 2 » .
وذكر الهيثم بن عدي « 3 » في كتاب المثالب : أنّ أبا عمرو بن أميّة كان عبدا لأمية اسمه ذكوان فاستلحقه .
هامش
( 1 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 27 ) .
( 2 ) الروض الآنف 3 : 65 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8 : 159 .
( 3 ) راجع في قائمة التراجم الترجمة رقم ( 28 ) .