قال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( أربعة لا تستجاب لهم دعوة : رجل جالس في
بيته يقول : اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ ورجل كانت له
امرأة فدعا عليها ، فيقال له : ألم أجعل أمرها إليك ، ورجل كان له مال
فأفسده ، فيقول : اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ألم آمرك
بالاصلاح ؟ ثم تلا قوله تعالى : * ( والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان
بين ذلك قواما ) * ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، فيقال له : ألم آمرك
بالشهادة ؟ ) ( 1 ) .
وعن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل قال : لأقعدن في
بيتي ، ولأصلين ولأصومن ، ولأعبدن ربي ، فأما رزقي فسيأتيني ،
فقال ( عليه السلام ) : ( هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم ) ( 2 ) .
ويضيف الإمام الصادق ( عليه السلام ) صنفا آخر ممن اتكل على الدعاء تاركا
الجد والسعي ، وهو الذي يدعو على جاره وقد جعل الله عز وجل له
السبيل في الخلاص ، يقول ( عليه السلام ) في حديث الثلاثة الذين لا تستجاب لهم
دعوة : ( ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عز وجل له السبيل إلى أن
يتحول عن جواره ويبيع داره ) ( 3 ) .
وهذا الأمر عام لا يقتصر على الأمثلة المذكورة في الأحاديث
وحسب ، وإنما هي أمثلة لجميع الأحوال التي يكون الإنسان فيها قادرا
على حل مشكلته بالعمل والتدبر ، ولكنه يتكاسل عن ذلك فيقيم الدعاء
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 370 / 2 .
( 2 ) مستطرفات السرائر : 139 / 11 .
( 3 ) الكافي 2 : 370 / 1 . والفقيه 2 : 39 / 173 . والخصال : 160 / 208 .