ولا يكون ) ( 1 ) وما لا يحل يعد خروجا عن سنن التشريع الإلهية ،
وما لا يكون يعد خروجا عن سنن التكوين .
وقال ( عليه السلام ) : ( من سأل فوق قدره استحق الحرمان ) ( 2 ) أي إذا تجاوز
الحد في دعائه بحيث لا يكون طلبه واقعيا ، كأن يسأل الخلود في دار
الدنيا .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن أصنافا من أمتي لا يستجاب لهم . . . ورجل
يدعو في قطيعة رحم ) ( 3 ) ، ذلك لأن هذا الدعاء على خلاف سنن
التشريع القاضية بصلة الرحم .
وروي عن شعيب ، عن 0 الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في حديث - أنه قال له :
أدع الله أن يغنيني عن خلقه . فقال ( عليه السلام ) : ( إن الله قسم رزق من شاء على
يدي من شاء ، ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام
خلقه ) ( 4 ) .
وذلك لأن حاجة الناس بعضهم إلى بعض في أمور دينهم ودنياهم من
سنن الله تعالى في الخلق ، فلا يجوز أن يدعو الإنسان ربه كي يغنيه عن
الناس ، لأنه دعاء على خلاف سنة الله تعالى وإرادته الحكيمة .
ومن الأدعية المخالفة لسنن التشريع ، دعاء المرء على نفسه في حالة
الضجر ، قال تعالى : * ( ويدع الإنسان دعاءه بالخير وكان الإنسان
هامش
( 1 ) الخصال : 365 حديث الأربعمائة .
( 2 ) عدة الداعي : 152 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 27 / 6 .
( 4 ) الكافي 2 : 205 / 1 .