الفصل الرابع
آثار الدعاء
لقد اهتم الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) بالدعاء اهتماما بالغا ، ذلك لما
يترتب عليه من آثار تعود لصالح الداعي في الدنيا والآخرة ، فهو من أنجع
الوسائل وأعمقها في تهذيب النفوس ، وهو مفتاح الرحمة ونجاح
الحاجة ، وهو شفاء من كل داء ، وبه يرد القضاء ويدفع البلاء ، ولا يدرك
ما عند الله تعالى إلا بالدعاء والابتهال .
وقد حفلت كتب الدعاء الكثيرة بتراث غزير من أدعية أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
التي تعتبر صفحة مشرقة من صفحات التراث الإنساني ، وذخيرة فذة من
ذخائر المسلمين ، فهي من حيث الصياغة والبلاغة آية من آيات الأدب
الرفيع ، ومن حيث المضمون فقد أودع الأئمة ( عليهم السلام ) في أدعيتهم خلاصة
المعارف الدينية ، وهي من أرقى المناهل في الإلهيات والأخلاق ، وهي
وسيلة لنشر تعاليم القرآن وآداب الإسلام وبيان أدق أسرار التوحيد والنبوة
والمعاد وغيرها من المضامين التي يترتب عليها آثار واضحة في تعليم
الناس روحية الدين والزهد والأخلاق .
وفيما يلي نبين بعض الآثار المترتبة على الدعاء في الدنيا والآخرة :
الدعاء حقيقته ، آدابه ، آثاره — صفحة 95
مساهمون: مركز الرسالة
ص٩٥