عجولا ) * ( 1 ) .
قال ابن عباس وغيره : إن الإنسان ربما يدعو في حال الضجر والغضب
على نفسه وأهله وماله بما لا يحب أن يستجاب له فيه ، كما يدعو لنفسه
بالخير ، فلو أجاب الله دعاءه لأهلكه ، لكنه لا يجيب بفضله ورحمته ( 2 ) .
ولا يتوقف الأمر عند حدود الأمثلة التي ذكرناها أو التي ذكرتها
الروايات ، بل يشمل جميع الدعوات المخالفة لسنن الله تعالى في الكون
والطبيعة والمجتمع والتاريخ .
3 - الدعاء بلا عمل :
الدعاء من مفاتيح الرحمة الإلهية التي جعلها الباري تعالى بأيدينا
لنستفتح بها خزائن لطفه ورحمته ، ونطلب بها مغفرته وفضله ، قال الإمام
الصادق ( عليه السلام ) : ( . . . فأكثر من الدعاء ، فإنه مفتاح كل رحمة ، ونجاح كل
حاجة ، ولا ينال ما عند الله عز وجل إلا بالدعاء ) ( 3 ) .
والعمل يقترن مع الدعاء في كونه أحد مفاتيح الرحمة الإلهية
الواسعة ، قال تعالى : * ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ) * ( 4 ) .
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( إن لله عبادا يعملون فيعطيهم ، وآخرين
يسألونه صادقين فيعطيهم ، ثم يجمعهم في الجنة ، فيقول الذين عملوا : ربنا
عملنا فأعطيتنا ، ففيما أعطيت هؤلاء ؟ فيقول : هؤلاء عبادي ، أعطيتكم
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 17 / 11 .
( 2 ) مجمع البيان 6 : 618 .
( 3 ) الكافي 2 : 341 / 7 .
( 4 ) سورة الزلزلة : 99 / 7 .