بل على الخيال ورؤية الذهن . . وهذه الرؤية في نظرهم أشبه بمضغ الهواء . .
وبالتالي يحصرون العلم والمعرفة معا بالجزئيات وتفصيلاتها ونتائجها ، لأنها هي وحدها التي تقع تحت الحس والاختبار .
أما الإمام الحسين ( ع ) فإنه يقبل نتائج الحس والتجربة بدليل قوله :
« دراسة العلم . . . وطول التجارب » . وأيضا يقبل نتائج العقل وإدراكه المعاني الكلية والحقائق التي تقع فيما وراء الحس والتجربة بدليل قوله : « لقاح المعرفة وزيادة في العقل » ويرى أنه لا غنى للعقل عن الحس ، ولا للحس عن العقل تماما كالشجرة لا تثمر بغير لقاح ، ولا لقاح بلا شجرة .
الجبن والقسوة
« شر خصال الملوك الجبن عن الأعداء والقسوة على الضعفاء » .
لئيم جبان يتحكم برقاب العباد ، فماذا تكون النتيجة غير الشموخ والتجني على الرعية كأثر من اثار اللؤم والضعة ، وغير الركوع لعدوان المعتدين ، وغارة المغيرين كثمرة من ثمرات الجبن والخوار .
ولا أدري هل يصدق هذا الوصف على حكام العالم والمسلمين في هذا العصر ؟ . . يجبنون عن إسرائيل ، ويتنمرون على المستضعفين من رعيتهم ! . .
وتسأل : ما قولك بهذا الحكم المشهور : « كما تكونون يولى عليكم » ؟ . .
أليس معنا أن للأشرار حكاما من فصيلتهم ؟ .
الجواب :
معناها أن كل من سكت عن الحاكم الجائر ، ولم يعلن الحرب عليه ،