إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
فاطر 28 .
يعني بالعلماء من صدق فعله قوله ، ومن لم يصدق فعله قوله فليس بعالم . . . ومعنى هذا أن على الإنسان أن يعرف ما يجب عليه أن يعمله ، ولا يجب عليه أن يتعلم أي شيء إلا بمقدار ما يتوقف العمل عليه بالضرورة أي أن العلم يجب بالتبع لا بالأصل ، وكوسيلة لا كغاية .
وقال جماعة من علماء الكلام يجب العلم باللّه لأنه منعم ، وشكر المنعم واجب ، ولا يتم ذلك إلا بالعلم به تعالى ، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب . .
هذا هو الهدف الأول والأخير من العلم باللّه : ان نسمع له ونطيع ، ولكن بعض المعممين يتخذون من اسمه تعالى أداة للتجارة ، ووسيلة للانتاج تماما كالمصنع والمتجر ، والحقل والوظيفة .
لا ملك إلّا باللّه :
« من حاول أمرا بمعصية اللّه كان »
« أفوت لما يرجو ، وأسرع لمجيء ما يحذر » .
قد يفهم من كلام الإمام أن من طلب الدنيا بمعصية اللّه فلا يدرك منها شيئا ، ويقع فيما كان يخاف ويحذر ! . . ولو صح هذا لأحجم الناس عن عن الحرام عجزا لا نزاهة ، ولا كان لشريعة الفساد ، وجور الأوغاد عين ولا أثر .
وإذن فمراد الإمام أن من نال شيئا بطاعة اللّه فهو حلال محلل ، ومن رزق اللّه لا من رجس الشيطان . ومن ناله بمعصية اللّه فهو حرام محرم ومن