الجواب :
ان التعاون على الخير فضيلة من غير شك ، لأنه ضرورة اجتماعية ، اما العيش على حساب الآخرين ، وبيع الدين والكرامة بالدنيا وحطامها فرذيلة ممقوته يتعوذ بها كل مخلص ، كما يتعوذ من الشيطان ، والحسين ( ع ) سأل ربه الغنى عن كل موقف مشين يمس من دينه وكرامته ، سأله ان يكون غنيا في عمله وجده واجتهاده ، واثقا باللّه دون غيره ، مفتقرا إليه دون سواه .
قال الإمام الصادق ( ع ) :
« اتقوا اللّه وصونوا أنفسكم بالورع . . . والاستغناء باللّه عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان واعلموا ان من خضع لصاحب سلطان ، أو لمن يخالفه على دينه طلبا لما في يده من دنياه اخمله اللّه ومقته عليه ، ووكله إليه ، فان هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه البركة منه ، ولم يوجره على شيء ينفقه في حج ، ولا عتق ، ولا بر » .
ونقل عن الشيخ البهائي انه عقب على هذا الحديث بقوله :
« صدق الامام ، فقد جربنا ذلك ، وجربه المجربون قبلنا ، واتفقت الكلمة منا ومنهم على عدم البركة في تلك الأموال ، وسرعة نفادها واضمحلالها ، وهو أمر ظاهر محسوس يعرفه كل من حصل على شيء من تلك الأموال الملعونة » .
وجاء في الحديث الشريف عن الرسول الأعظم :
عقليات إسلامية — صفحة 933
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٩٣٣