أو إلى شيء يركن إليه « 1 » هذا ، إلى أن التجربة والعلم أعجز من أن يحيط بالكون وما يزخر به من عجائب وأسرار ، فضلا عما وراءه إذن لا بد من العقل والوحي لمعرفة ما لا يناله الحس والتجربة .
ثم ذكرت للشاب ما حضرني من أقوال الفلاسفة والعلماء ، منها أن رجلا قال لسقراط : لماذا لا نرى اللّه ؟ .
فقال له سقراط : وأنت أيضا لا ترى روحك التي تتسلط على أعضائك فهل معنى هذا أن تقول : ان أفعالك صادرة عن اتفاق ، وبدون إدراك ؟ . .
ومنها ما قاله أحد العارفين : لو افترض أن الرجل وجد صدفة فهل وجدت المرأة التي توافق الرجل صدفة أيضا ، لتعمر الأرض بالسكان ، ويدوم فيها النسل ؟ .
ومنها قول فولتر :
( إذا كان أمام الفكرة في وجود اللّه عقبات ، فإن في الفكرة المضادة حماقات ) .
وقلت له فيما قلت : ان تقدم العلم أفاد الدين كثيرا بخاصة فيما يعود إلى إثبات الخالق ، حيث أصبح بوسع الإنسان أن يستعين على ذلك بالوسائل العلمية ، ويعرف هذه الحقيقة من يقرأ كتاب « اللّه يتجلى في عصر العلم » .
هامش
( 1 ) وقد رأينا علماء الطبيعة يؤمنون بشي عن طريق التجربة بزعمهم . وبمرور الأيام ثبت بالتجربة أيضا أنهم على خطأ ، ومثال ذلك انهم قالوا : الفضاء مملوء بالأثير الذي لا يرى ، والآن وبعد النظرية النسبية آمنوا بأن الفضاء فارغ من الأثير وغير الأثير « مجلة المجلة المصرية عدد أيلول سنة 1963 » .