( عرفت اللّه بفسّخ العزائم ) .
ومن ذلك أنه لو قال لي قائل - وأنا يتيم أبحث عن لقمة العيش ببيروت - :
ستذهب إلى النجف ، وتكون فيها طالبا ناجحا . لقلت : إنه يسخر مني .
وأيضا لو قال لي - وأنا في النجف أعيش فقيرا بائسا - : ستذهب إلى لبنان ، وتبني لك بيتا ، وتعيش بلا ديون وعناء ، لقلت : أضغاث أحلام .
ولو قال لي بعد أن تم هذا : ستكون مؤلفا ناجحا ، يقبل القراء على ما تكتب ، وتعيد طبع ما تؤلف ثانية ، وثالثا ورابعا ، في أمد قصير ، وتتسابق دور النشر إلى مؤلفاتك ، وتدفع لك أتعاب التأليف سلفا ، وأكثر من المعتاد .
لقلت : خيال أطفال .
وقد تم ذلك كله وللّه المنة والحمد ، حمدا يبلغ رضاه ، وشكرا يليق بعظمته وعلاه . . . وبالتالي ، فلا تفسير لشيء من ذلك إلا إرادة اللّه ومشيئته جل وعز . . .
عقليات إسلامية — صفحة 805
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص٨٠٥