وقال :
ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ
41 الروم .
وقال :
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
30 الشورى .
وما إلى ذلك من الآيات ، ويستفاد منها أمور :
1 - ان ظهور الفساد ، ومنه الفقر والمرض والجهل ، انما هو من حكم الأرض لا من حكم السماء ، ومن أيدي الناس باماتة الحق واحياء الباطل ، لا من قضاء اللّه وقدره ، وان أية جماعة عرفوا الحق وعملوا به عاشوا في سعادة وهناء .
2 - ان التعبير في الآيات الكريمة بقوم وبالناس يدل على أن الشقاء مستند إلى عصيان الجماعة ، وان مجرد صلاح فرد من الأفراد لا يجدي شيئا ما دام بين قوم فاسدين ، بل ربما جر صلاحه عليه البلاء والشقاء لوجوده في بيئة فاسدة ، قال جل وعز :
وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً
25 الأنفال .