نقلوا عن أبي حنيفة : أنه قال : لو أن رجلين تعمدا شهادة الزور على رجل انه طلق امرأته ، وفرق القاضي بينهما اعتمادا على الشهادة الكاذبة - لجاز لأحد الشاهدين الكاذبين العالم بتعمده الكذب ان يتزوجها .
وأيضا نقل صاحب المغني عن أبي حنيفة : لو أن رجلا ادعى كاذبا ان فلانة زوجته ، وأقام شاهدي زور فحكم القاضي بالزواج فحلت له وصارت زوجته ، وكذا لو أن امرأة استأجرت شاهدي زور بأن زوجها طلقها ، وحكم القاضي بالطلاق - لحل لها ان تتزوج بمن تشاء ! .
وأصاغر الطلبة يعرفون أن ما بني على الفاسد فهو فاسد . . وإذا سقط الأصل سقط الفرع .
إلحاق الولد بغير أبيه :
قال أبو يوسف تلميذ أبي حنيفة في كتاب اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى ص 183 طبعة أولى : إذا غاب الزوج عن زوجته ، ثم نعي إليها فاعتدت وتزوجت برجل آخر ، ورزق منها أولاد ، ثم جاء زوجها الأول - فالأولاد كلهم للأول الذي كان غائبا وبحكم الميت .
وفي كتاب الأحوال الشخصية لمحمد محيي الدين عبد الحميد ص 471 طبعة سنة 1492 - أن أبا حنيفة قال : لو وكّل رجل في مصر رجلا في الأندلس بأن يزوجه فلانة ، فعقد له عليها ، ولم يلتقيا أصلا ، ثم تجيء بولد بعد العقد ينسب الولد لزوجها المقيم في مصر ! .
يا سبحان اللّه ! إلحاق الولد بغير أبيه شرع ودين وحكم القاضي اعتمادا على الزور حق وعدل ، ومجرد الاستئجار على الزنا يحلل الحرام ، اما العقد على المرأة الخلية بمهر وأجل فأشد من الزنا ! . . ومرة ثانية يا سبحان اللّه ! .