ويقتصر في قراءة القرآن على مدهامتان ، ثم يترك الركوع ، وينقر نقرتين لا قعود بينهما ، ولا يقرأ التشهد ، ثم يحدث عمدا في آخر صلاته بدل التسليم ، ولو انفلتت منه بأن سبقه الحدث يعيد الوضوء في أثناء صلاته ، ويحدث بعده عمدا ، فإنه لم يكن قاصدا في حدثه الأول - تحلل من صلاته على الصحة » .
وعلق الغزالي على ذلك بقوله : « والذي ينبغي ان يقطع به كل ذي لب أن مثل هذه الصلاة لا يبعث اللّه لها نبيا ، وما بعث اللّه محمدا ( ص ) ليدعو الناس إلى مثل هذه الصّلاة ، وهي قطب الاسلام وعماد الدين » .
وأكرر ثانية وثالثة لماذا يتناسى المتعصبون هذه العورات في مذهبهم ، ويقيمون الكون على رؤوس الشيعة من أجل المتعة ، وهي لا تخلو من أحد فرضين : اما زواج شرعي كما يقول الشيعة ، واما شبهة بلا إثم كما يقول السنة ، أو تقول مبادئهم وقواعدهم .
لكل رأيه وعذره :
من المتفق عليه والمقطوع به عند السنّة والشيعة أن النبي ( ص ) أجاز المتعة وأباحها ، ثم اختلفوا في النسخ فقال السنة : ثبت عندنا برواية الثقات أن النبي ( ص ) نسخها وحرمها بعد أن حلها وأذن بها . . فقال لهم الشيعة :
لكم رأيكم وعذركم في ذلك ما دام راوي النسخ مقبولا ومعتمدا عندكم . .
والفقيه المحقق المثبت هو الذي يفحص ويبحث جاهدا عن النص ، ويعمل به بعد أن تثبت أمانة الراوي عنده لا عند غيره .
ونحن الشيعة قد فحصنا وبحثنا جاهدين عن النسخ فلم نعثر له على عين ولا أثر في النقل الموثوق الأمين عندنا . . ومن البداهة بمكان أنه لا يجوز القول