على ما كان يلاقيه الرسول من المكابرين والمتعنتين . وقد جاء في الآية 90 من سورة الإسراء :
« وَقالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعاً ، أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهارَ خِلالَها تَفْجِيراً ، أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً ، أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا ، أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ ، أَوْ تَرْقى فِي السَّماءِ وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنا كِتاباً نَقْرَؤُهُ قُلْ سُبْحانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَراً رَسُولًا » .
وجاء في الآية 111 الانعام :
« وَلَوْ أَنَّنا نَزَّلْنا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتى وَحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ ، وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ . وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً » .
أرأيت إلى هذه القلوب ؟ ! إلى هذا الداء الأصيل الذي لا دواء له الا الموت ؟ ! وهل سمعت بصلافة وغواية أشد من هذه ؟ ! وبأي لفظ نعبّر عن هؤلاء ؟ ! انهم لئام وكفى ، فهم لا يؤمنون ، وان كلمهم الموتى أو أتاهم اللّه والملائكة والناس أجمعين .
وهؤلاء الشياطين موجودون في كل طائفة وكل بلد وكل زمان .
ابتلي بهم محمد بالأمس ، والمخلصون اليوم ، وسيبتلى بهم كل طيب غدا . تأتيهم بالحقيقة فيقولون لك : ولكن لماذا كان كذا ، ولم يكن كيت ؟ ! وتجابههم بالمنطق الذي لا سبيل إلى رده وانكاره فيأبون الا التعنت والمكابرة ، وتكافح الاستعمار والاقطاع والعملاء فيقولون تجاوزت الحدود ، وتدعو إلى الدين فيقولون طائفي متعصب ، وتسكت فيقولون سلبي انعزالي . وما داموا كذلك ، فما عليك اذن الا ان تشد من عزمك وتمضي في طريقك .
ونحن لا نعجب ولا نستغرب من موقف هؤلاء ، لأننا على يقين