للآخرين » . . وقال غوته : « ان وطني الخير والنبل والجمال . . وبوسعنا أن نجد الراحة في الاتجاه الكوني » إلى غير ذلك من أقوال المفكرين ، من اليساريين والمحافظين « 1 » . ومن الداعين لهذه الفكرة في هذا العصر « برتراند راسل » الفيلسوف الانكليزي الشهير .
ان هذا المبدأ الذي هو في حقيقته التدين بوجوب الوحدة العالمية ، والولاء لقائدها الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا ، وحضارة تنعم بالسلام والنظام والرفاهية والازدهار . ان هذا المبدأ من أهم الفروق التي ميزت عقيدة التشيع عن غيرها من العقائد .
علة العلل :
لقد رأى الاسلام وهؤلاء الدوليون ان القومية مظهر غير طبيعي ولا عقلي ولا انساني ، وان الحدود الأرضية الجغرافية تفصل الانسان عن أخيه الانسان ، وبالتالي تعزله عن واقعه وانسانيته ، وان التعصب والاضغان وحب السيادة والسيطرة والتنافس على قيادة العالم ، واحتكار الثروات ومصادرها ، كل هذه وما إليها كمشكلة الأقليات وحماية الأجانب والشعوب المختلفة ، والدول الضعيفة ، والحروب والاستعمار لا مصدر لها الا القوميات والحواجز الأرضية . فهي السبب الأول ، وعلة العلل . ومتى اتحد العالم أجمع في دولة واحدة بقيادة حكيمة منزهة عن الأهواء ، بعيدة عن الأخطاء اتجه كل انسان اتجاها كونيا ، وشعر شعورا
هامش
( 1 ) بالأمس القريب أصدر عشرة من الأعضاء المحافظين في البرلمان الانكليزي كتابا بعنوان « سلطة للأمن » يشرحون فيه وجهة نظرهم بانشاء حكومة عالمية ، واستدلوا بتصريحات مكملان رئيس الوزارة ، ودنكان وزير الدفاع البريطانيين .