تمهيد
بعد أن صدر كتاب « الشيعة والتشيع » وردت إليّ حوله رسائل من قرائه ، وما تأثرت بشيء ، كتأثيري برسالتين منها :
الأولى : من شاب مدرس في احدى مدارس العراق ، جاء فيها :
ما كنت أحسب ان أحدا بمقدوره أن يقنعني بالمهدي المنتظر ، كما هو في عقيدة طائفتي وآبائي وأجدادي ، ولكني بحمد اللّه قد اقتنعت وآمنت بعد ان قرأت كتابك « الشيعة والتشيع » .
والرسالة الثانية : من العراق أيضا ، ولم يفصح صاحبها عن مهنته ، قال فيما قال : كنت من قبل أضع فكرة المهدي في عداد المستحيلات ، حتى قرأت الفصل الخاص به في كتاب « الشيعة والتشيع » فعدّلت رأيي وقلت : انها ليست محالا ، كما كنت أحسب وأعتقد .
فحمدت اللّه وشكرته جل وعز ، وقلت في نفسي : وأية أمنية أبتغيها من التأليف وراء هذه ؟ وأي عمل أتزود به في دار المقامة أنفع وأرفع ؟ وأيضا قلت في نفسي : ما دام هذا أجري من الكتابة فلن ألقي القلم ، وفيّ نفس يتردد ، وعرق ينبض .
وكلنا يعلم أن موضوع المهدي المنتظر من الموضوعات الشائكة للغاية ، بالقياس إلى تفكير النشء وتربيتهم ، بخاصة من تغلب الزهو عليه ،