الدين والضمير
تسيطر على عقول أبنائنا فكرة ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب ، وهي ان الدين صلاح الضمير وكفى ، أي لا تسرق لا تكذب لا وتعتد على أحد ، أما الصوم والصلاة ، اما تمجيد الحق والخضوع للّه فمراسم وأشكال لا داعي إليها ! .
وقد وضع محمود الشرقاوي كتابا أسماه « الدين والضمير » لهذه « * » الغاية ، ننقل منه بعض الفقرات ليتبين للقراء أنه لا هدف لأرباب هذه الدعوة الا انتشار الفوضى والفساد ، والقضاء على الدين والأخلاق .
قال في ص 76 : « هذه الآية الكريمة »
« إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ »
تقرر ان اللّه يحب الذي يتكرر منه الذنب والخطيئة ثم تتكرر منه التوبة » . وقال في ص 77 : « ثم نجد ذلك الحديث الذي يحتوي دلالة ليس بعدها دلالة ، وهو حديث قدسي يتلخص في أن عبدا أذنب فاستغفر اللّه ، فغفر له ثم عاد ، فاستغفر ، فغفر اللّه له :
تكرر ذلك منه مرة بعد مرة . فقال اللّه له : اعمل ما شئت فقد غفرت لك » .
هامش
( * ) اقتطفنا هذه الفقرات مما كتبناه حول كتاب ( الدين والضمير ) لأن المقام لا يتسع لأكثر منها