تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاسلام والعقل — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

تمهيد

قبل أن أبدأ في وضع هذا الفصل قال لي أحد الأخوان : ان موضوع الآخرة أصعب الموضوعات التي تعالجها ، لأنك تتوخى التوضيح واقناع الناشئة ، وهذا الموضوع معقد شديد الغموض . وفي الحق اني اقتنعت بقوله ، وأخذني الوهم في بداية الأمر ، لأني من الذين يؤمنون بأن السهولة والتوضيح حق للقارئ على الكاتب ، ولكنني ما شرعت بالكتابة حتى وجدت الأمر أيسر وأسهل مما توهمت ، ولم أر أي فرق بين موضوع الآخرة وموضوع المبحثين السابقين « اللّه والعقل » و « النبوة والعقل » . وأخال ان البعض إذا قرأ الاسم عن قرب أو بعد سيقول : وأي شأن للعقل في هذا الموضوع ؟ ! ولا جواب لدي الا الدعوة إلى قراءة هذه الصفحات ، وسيجدها القارئ سهلة ومقنعة بحول اللّه تعالى ، فان تردد في شيء مما فيها فليتهم فهمه ، أو يتهمني بالتقصير في البحث والتنقيب ، أو الخطأ في طريقة العرض . أما أصل الفكرة والمبدأ نفسه فحق لا ريب فيه ، واللّه سبحانه المسؤول ان يجعلها من الأعمال التي تنفعنا يوم نلقاه ، انه سميع مجيب .