تعاون العلم والدين :
وإذا اختلف الدين والعلم موضوعا ومنهاجا فإنهما يلتقيان على صعيد واحد ، وهو خدمة الانسان ومصلحته - كما سبقت الإشارة - ومن هنا حث الأنبياء والكتب السماوية على طلب العلم ، وجعله الاسلام فريضة ، ورفع أهله درجات ، واثنى على الراسخين فيه . . والعدو لا يرفع من شأن عدوه . . اما المصادمات التي ظهرت في التاريخ بين المنتسبين إلى أهل الدين والعلم فهو من الدخلاء واللصقاء .
وبعد ، فان الدين يهدي لحياة أفضل ، ويبارك كل ما يعود بالنفع على الفرد والمجتمع ، والعلم يسهم عمليا في هذا الميدان إلى ابعد الحدود ، واذن من اين يأتي الصراع والنزاع ! . وعلى الأقل يقف كل منهما من الآخر موقف الحياد ، لا صراع ولا اصطدام .
اتخذ الهه هواه :
جاء في آخر مقال الأستاذ صعب : « الشرير هو من قال في ذاته : انا هو الاله » . وختم الأستاذ الترك كلمته بقوله :
الفلسفة المثالية تجعل الانسان يقول : انا هو اللّه .
وفي ظني ان هذه الكلمة أليق بالفلسفة المادية وألصق ، لأنها تعتبر المادة هي الموجود الوحيد ، ولا شيء قبلها ولا بعدها وهذا الوصف من أخص خصائص الاله . . وفي كتاب تفكير