طريق كان ، ونريد به هنا معناه الشائع النابع من الحس والتجربة .
وللدين معان شتى ، ونريد به الايمان باللّه الذي يهدي للتي هي أقوم ، ولا يريد بعباده الا الخير واليسر ، وهذا الايمان هو أصل الأصول ، ولا يمكن الحديث عن النبوة والوحي ، وحلال اللّه وحرامه الا بعد الدليل القاطع على وجود اللّه وصدق الايمان به .
ثانيا : ينبغي للعالم ان يتذكر على الدوام ان ما غاب عن علمه أكثر بكثير مما أحاط به علما . . حتى هذا قد يكون خطأ وجهلا مركبا ، وان يتقبل النقد الواعي بفهم وتواضع . . وفي نهج البلاغة ان منافقا اثنى على الإمام علي ( ع ) فقال له : انا دون ما تقول ، وفوق ما في نفسك . . واثنى عليه مؤمن فقال له : « لست في نفسي بفوق ان اخطيء ، ولا آمن ذلك من فعلي الا ان يكفي اللّه من نفسي ما هو املك به مني » . ابدا لا ترى عالما بحق ، ولن تراه إلا متهما لنفسه خائفا من الوقوع في الخطأ .
احدى الدعوتين ضلالة :
ركّز الأستاذ صعب مقاله على أن معطيات العلم الحديث بشتى أنواعها لا تتنافى مع الايمان باللّه ، لا من حيث هي ولا من حيث مصدرها . . وابتدأ كلامه بتقسيم هذه المعطيات إلى اقسام ثلاثة ، وقارن بين كل قسم منها وبين الدين وانتهى إلى أنه لا تناقض بينهما ، وان من قال بوجود التناقض بين العلم والايمان باللّه فهو جاهل أو شرير .
وقال الأستاذ الترك : ان الصراع بين العلم والدين قائم ودائم