مساجدنا
عامرة من البناء ، خراب من الهدى
لو رجعنا إلى الآثار والحفريات ، والتّأريخ المكتوب لوجدنا شعائر الدّين تسير جنبا إلى جنب مع الإنسان منذ اللّحظة الّتي وجد فيها آدم أبو البشر على ظهر هذا الكوكب ، فمن كهوف العبادة في العصر الحجري إلى هياكل الآلهة في مصر ، والصّين ، وبابل ، إلى الفلسفة الإلهية في اليونان ، إلى معبد سليمان ، إلى الكعبة ، وحرم الرّسول في المدينة ، إلى الأعتاب المقدسة في إيران ، والعراق ، إلى الفن ، وهندسة البناء الدّيني في كلّ مكان .
وحين هاجر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله من مكّة إلى المدينة فأوّل عمل قام به بناء المسجد ، وكان يعمل فيه نفسه ، واشترك معه في البناء أمير المؤمنين ، وعمّار بن ياسر ، وكان الإمام يعمل ويرتجز :
لا يستوي من يعمل المساجد * يدأب فيها قائما وقاعدا
ومن يرى عن الغبار حائدا