المعنى المراد : حتّى نكون بصالح الأعمال أقرب إليك من الملك الّذي جعلته رقيبا علينا ، ورفع لعظمتك كتابا ، وتقريرا مفصلا عن أعمالنا .
أللّهمّ إنّي أسألك بحقّ هذا الشّهر ، وبحقّ من تعبّد لك فيه من ابتدائه إلى وقت فنائه : من ملك قرّبته ، أو نبيّ أرسلته ، أو عبد صالح اختصصته . . . أن تصلّي على محمّد وآله ، وأهّلنا فيه لما وعدت أولياءك من كرامتك ، وأوجب لنا فيه ما أوجبت لأهل المبالغة في طاعتك ، واجعلنا في نظم من استحقّ الرّفيع الأعلى برحمتك .
أللّهمّ صلّ على محمّد وآله ، وجنّبنا الإلحاد في توحيدك ، والتّقصير في تمجيدك ، والشّكّ في دينك ، والعمى عن سبيلك ، والإغفال لحرمتك ، والانخداع لعدوّك الشّيطان الرّجيم .
( أللّهمّ إنّي أسألك بحقّ هذا الشّهر . . . ) من بدايته إلى نهايته ، وبحقّ كلّ من رضيت عن أعماله فيه ، وبكلّ من له شأن لديك نبيا كان ، أو ملكا ، أو عبدا تقيا ( أن تصلّي على محمّد وآله ، وأهّلنا فيه . . . ) اجعلنا أهلا لكرامتك ، ورحمتك ، ونيل الدّرجات الرّفيعة لديك . وهذا تكرار ، أو تلخيص لمضمون ما تقدّم في أسلوب آخر .
( وجنّبنا الإلحاد . . . ) وأين الإلحاد من زين العباد ! وإذن فالمعنى ما نحن من الّذين عنيتهم بقولك لنجيك الحبيب :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
« 1 » ، بل من الّذين يشكرون اللّه أن هداهم للإيمان ( وألشّكّ في دينك ) أي في الإسلام لقوله تعالى :
إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ
« 2 » ، ( والعمى عن سبيلك ) : عن كتابك ، وسنة نبيك
هامش
( 1 ) الحجرات : 17 .
( 2 ) آل عمران : 19 .