تقدّم « 1 » . وقال الإمام الصّادق عليه السّلام : « فمن قال لك : إن قلت واحدة سمعت عشرا ، فقل له : إن قلت عشرا لم تسمع واحدة » « 2 » .
( وأن ننصف من ظلمنا )
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ
« 3 » افعلوا بالظالم مثل فعله بكم ، ومن زاد في القصاص تشفيا ينتقم اللّه منه . وقد تقدّم « 4 » . ( وأن نسالم من عادانا حاشا من عودي فيك ، ولك . . . ) حاشا من عودي : إلا من عاديناه ، والمعنى نحن نصفح عمن أساء إلى شخصنا بالخصوص ، ونسامحه طاعة لقولك يا إلهنا :
وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى
« 5 » ، ولكن لا هوادة عندنا إطلاقا لمن عاديناه فيك ، ومن أجلك . أيضا طاعة لقولك :
لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ
« 6 » .
( وأن نتقرّب إليك فيه من الأعمال . . . ) ضمير « فيه » لشهر رمضان ، والمعنى تكرم ، وتفضل يا إلهي علينا بالتوفيق في شهرك العظيم إلى أعمال تطهرنا من الذّنوب ، وتحفظنا من العيوب ، وتقربنا من مرضاتك ، وتبتعد بنا عن سخطك . وقد تقدّم « 7 » . ( حتّى لا يورد عليك أحد من ملائكتك . . . ) كتاب الأعمال لا يغادر صغيرة ، ولا كبيرة إلا أحصاها بنص الآية :
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً
« 8 » ، وعليه يكون
هامش
( 1 ) انظر ، الدّعاء العشرون .
( 2 ) انظر ، مستدرك الوسائل : 11 / 290 ، منية المريد : 150 ، بحار الأنوار : 1 / 226 ح 17 .
( 3 ) البقرة : 194 .
( 4 ) انظر ، الدّعاء الثّاني والعشرون ، والتّاسع والثّلاثون .
( 5 ) البقرة : 237 .
( 6 ) الممتحنة : 1 .
( 7 ) انظر ، الدّعاء العشرون .
( 8 ) الكهف : 49 .