قال : أما بعد فإنه لم يخف علي مكانكم ولكني خشيت أن تفترض عليكم
فتعجزوا عنها ، فتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأمر على ذلك " ( 1 ) .
4 - وجاء في كنز العمال : " سئل عمر عن الصلاة في المسجد فقال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( الفريضة في المسجد ، والتطوع في البيت ) " ( 2 ) .
5 - وجاء في المغني لابن قدامة : " وقال مالك والشافعي : قيام رمضان
لمن قوي في البيت أحب إلينا لما روى زيد بن ثابت قال : احتجر رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجيرة بخصفة أو حصير ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيها فتتبع إليه
رجال وجاؤوا يصلون بصلاته ، قال : ثم جاؤوا ليلة فحضروا ، وأبطأ رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عنهم ، فلم يخرج إليهم ، فرفعوا أصواتهم ، وحصبوا الباب ،
فخرج إليهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مغضبا فقال : ( ما زال بكم صنيعكم حتى
ظننت أنه سيكتب عليكم ، فعليكم بالصلاة في بيوتكم فإن خير صلاة المرء
في بيته إلا الصلاة المكتوبة ) " ( 3 ) .
ومن خلال التأمل في الروايات المتقدمة تراها أجمعت على النهي عن
أداء صلاة التراويح جماعة ، غاية الأمر أن بعض الروايات أرجعت النهي
إلى أسباب خشية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن " تكتب عليهم " أي أن تفرض عليهم
فتكون جزءا من التشريع بتلك الكيفية .
وأرجعت روايات أخرى أمر النهي إلى أن إقامتها جماعة " بدعة " بنص
هامش
( 1 ) أي على ترك الجماعة في صلاة التراويح ، صحيح البخاري 3 : 58 باب فضل من قام رمضان ،
ونحوه 2 : 63 باب التهجد بالليل . صحيح مسلم 6 : 41 .
( 2 ) كنز العمال ، لعلاء الدين الهندي 8 : 384 / 23363 .
( 3 ) المغني ، لموفق الدين بن قدامة 1 : 800 .