1 - روى مالك عن محمد بن عبد الله : " أنه سمع سعد بن أبي وقاص
والضحاك بن قيس عام حج معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتع
بالعمرة إلى الحج ، فقال الضحاك بن قيس : لا يفعل ذلك إلا من جهل أمر
الله عز وجل ! فقال سعد : بئس ما قلت يا ابن أخي ! فقال الضحاك : فإن
عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك فقال سعد : قد صنعها رسول الله
وصنعناها معه " ( 1 ) .
وللقارئ أن يمعن جيدا في قول الضحاك : " لا يفعل ذلك إلا من جهل
أمر الله عز وجل " ، إذ إن التمتع بالعمرة إلى الحج هي من أوامر الله
الصريحة في القرآن الكريم لكنها أصبحت عنده بسبب نهي عمر عنها
مخالفة لأمر الله ! ! وهذا من أسوأ آثار البدعة في الدين إذ تتحول الشريعة
إلى بدعة عند الجهلة .
2 - روى الترمذي عن سالم بن عبد الله : " أنه سمع رجلا من أهل الشام
وهو يسأل عبد الله بن عمر عن التمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال عبد الله بن
عمر : حلال . فقال الشامي : إن أباك قد نهى عنها !
فقال عبد الله بن عمر : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أأمر أبي نتبع ، أم أمر رسول الله ؟ فقال الرجل : بل أمر رسول
الله . فقال : لقد صنعها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) " ( 2 ) .
3 - وعن ابن عباس أيضا أنه قال لمن كان يعارضه في متعة الحج بأبي
هامش
( 1 ) موطأ مالك 1 : 233 كتاب الحج رقم 60 ، طبعة دار الكتاب العربي - بيروت . سنن الترمذي :
كتاب الحج رقم 823 .
( 2 ) صحيح الترمذي 4 : 38 كتاب الحج باب المتعة بالحج والعمرة .