ما ليس منه فهو رد ) ، فكل من أحدث شيئا ونسبه إلى الدين ولم يكن له
أصل من الدين يرجع إليه ، فهو ضلالة ، والدين برئ منه ، وسواء من
ذلك مسائل الاعتقادات ، أو الأعمال ، أو الأقوال الظاهرة والباطنة " ( 1 ) .
2 - ابن حجر العسقلاني ، قال : المحدثات ، جمع محدثة ، والمراد بها
ما أحدث وليس له أصل في الشرع ، ويسمى في عرف الشرع ( بدعة ) ،
وما كان له أصل يدل عليه الشرع فليس ببدعة ، فالبدعة في عرف الشرع
مذمومة بخلاف اللغة ، فإن كل شئ أحدث على غير مثال يسمى بدعة ،
سواء كان محمودا أو مذموما ، وكذا القول في المحدثة ، وفي الأمر
المحدث الذي ورد في حديث عائشة : ( ما أحدث في أمرنا هذا ما ليس
منه فهو رد ) ( 2 ) .
3 - أبو إسحاق الشاطبي : يقول بشأن النصوص الشرعية التي تناولت
مفهوم البدعة بالذم : " إنها جاءت مطلقة عامة على كثرتها ، لم يقع فيها
استثناء البتة ، ولم يأت فيها مما يقتضي أن منها ما هو هدى ، ولا جاء فيها :
كل بدعة ضلالة إلا كذا وكذا ، ولا شئ من هذه المعاني ، فلو كان هنالك
محدثة يقتضي النظر الشرعي فيها الاستحسان ، أو أنها لاحقة
بالمشروعات لذكر ذلك في آية أو حديث ، لكنه لا يوجد ، فدل على أن
تلك الأدلة بأسرها على حقيقة ظاهرها في الكلية ، التي لا يتخلف عن
مقتضاها فرد من الأفراد . . إن متعقل البدعة يقتضي ذلك بنفسه ، لأنه من
باب مضادة الشارع واطراح الشرع ، وكل ما كان بهذه المثابة فمحال أن
هامش
( 1 ) البدعة - تعريفها - أنواعها - أحكامها ، لصالح الفوزان : 8 .
( 2 ) فتح الباري بشرح صحيح البخاري ، لابن حجر العسقلاني 4 : 252 .