ويقول عز من قائل : * ( قل أألله أذن لكم أم على الله تفترون ) * ( 1 ) .
وواضحة دلالة الآيتين الشريفتين على أن هناك من يحاول إدخال ما
ليس من الدين أو الشرع أو أوامر الله سبحانه وتعالى في الدين .
إن " الأمر الحادث " هو الأمر الذي يقع في زمن غياب الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
بحيث لا نملك اتجاهه سنة نبوية معروفة ، وإلا لكان من السنة وخرج عن
كونه أمرا حادثا ، ولذا فإن وجدنا دليلا خاصا ينطبق عليه ويحدد الموقف
منه فإن هذا الدليل يخرج هذا الأمر عن دائرة الابتداع ، ويدخله ضمن
دائرة السنة والتشريع .
وكذلك الأمر لو وجدنا دليلا عاما يمكن تطبيقه على هذا الأمر الحادث
، فإنه سيخرجه عن حد الابتداع أيضا .
وكل ذلك منوط بصحة الأدلة الخاصة والعامة وصحة صدورها من
الشارع المقدس ، لكي يتحقق ارتباط الأمر الحادث بالدين على نحو
القطع واليقين .
ولتوضيح فكرة الدليل الخاص والدليل العام على الأمر الحادث
سنورد المثال التالي :
استثناء ما ورد فيه دليل خاص :
إن ورود دليل شرعي خاص بخصوص أمر معين ، وإن لم يقع في حياة
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإن هذا الأمر يأخذ موقعه في كونه جزءا من التشريع
بالعنوان الذي يذكره الدليل الخاص ، ويخرج بذلك عن دائرة الابتداع ، إذ
هامش
( 1 ) يونس 10 : 59 .